البيجامة: في نقد حزب الأغلبية – تشكيل الوعي الجمعي للكوادر #ikhwan
معظم كوادر الإخوان العاملة لا تعلم عن شئون السياسة وواقع الشارع أكثر مما يتلقونه من المصادر الموثوق فيها – الآن جريدة الحرية والعدالة وقناة مصر 25 والبيانات التي تعلن وتوزع في الأسر التربوية في النشرات الإعلامية للجماعة – وأكثر من ذلك لا يعرفون شيئا عن الواقع السياسي للشارع المصري
والقليل جدا من يخرج عن هذا القالب ليقرأ لغير المصادر الإخوانية ويحلل وينقد ويتفاعل مع الشارع والحراك السياسي بنفسه – وفي دائرة معارفي الخاصة – معظم هذه القلة إما استقالت أو أقيلت من الجماعة
ومع وجود ختمة للقرآن ومثقفين ثقافة إسلامية واسعة داخل الجماعة وحاملي الدكتوراه والشهادات المختلفة وأصحاب الحرف والتجارات الناجحة – نجد أن كثيرا منهم يغلق دائرة معارفه بالواقع والسياسة لما تمليه عليه القيادات بدافع الثقة والجندية ويعتبر أمر القرارات السياسية والتفاعل ليس من شأنه إنما من شأن من هو مسئول عن ذلك، لكي يركز في ما هو مناط به من أعمال مكلف بها من الجماعة
وهذا مما يؤثر حقيقة في تشكيل الوعي الجمعي لقواعد جماعة الإخوان المسلمين، حيث لا يسمعون إلا بعضهم ونخبهم وإعلامهم ، ويجعل من الصعب جدا اختراق هذا الوعي الجمعي او التأثير فيه من الشارع لأنهم حقيقة محصنون ضد التفاعل معه
فمثلا يوم 25 يناير – كان قواعد الاخوان في الميدان لتأمين الاحتفال بتكليف لمدة 3 أيام، وقلة قليلة منهم هي من شاركت في المسيرات مخالفة لأمر الجماعة ، وهي القلة القليلة المعارضة داخل الجماعة، بينما الباقون يعتبرون أن الهجوم الذي تم عليهم تعدي صارخ ولا يدرسون بالكامل السباب التي ادت لذلك ويعتبرون ما حدث منهم ضبط نفس وأخلاقيات عالية يستحقون لأجلها المكافأة في استمرار للشعور بأنهم قلة مضطهدة من أغلبية كارهة وهو غير حقيقي بالطبع وتستمر الرسائل الاعلامية لقيادات الجماعة لتأكيد هذا الشعور وشرح ذلك في سياق رفضهم الأول النزول لمحمد محمود أو مجلس الوزراء وبيان كيف كانت حكمتهم لأن من كان هناك “تأكيدا لكلام المتحدث الرسمي أحمد أبو بركة” مأجورين ومريدي فتنة.
وكذلك في الانتخابات البرلمانية وقد أوردت ذلك في وقتها فقد سألت العديد من شباب الإخوان – هل تعرفون أن مرشحكم هو الأفضل ؟ أم أن هناك من هو أفضل منه؟ وهل إذا علمت أن هناك من هو أفضل منه ستعطيه صوتك؟ أم لا؟ فكانت الاجابة أن الأفضل من تحدده الجماعة لأن فيه الخير وليس من شأنهم البحث عمن هو أفضل
فلذلك وجب علي أن أذكر قواعد الإخوان وشبابهم أن الأمر الأول في القرآن كان “إقرأ” وهو واجب فردي
وأن ما قبل الفهم – الوعي بالواقع الذي تفهم عنه، وأن هذا أيضا واجب فردي ستسأل عنه يوم القيامة
وأذكرهم بأن النصيحة لأئمة المؤمنين ولعامتهم ، ولكي تنصح عليك جهد أن تعي وتتفاعل بنفسك وتقيم بذاتك حتى تكون الشورى حقيقية وجدية
وأن الحرية مناط التكليف
وأن الذين اتبعوا سيتبرأون يوم القيامة ممن يتبعهم … ”إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب “.. فاتباع البشر ليس هو منهجنا ولا أصل ديننا، ولكن اتباع الأصل من منهاج النبوة.. وعقد التحالفات مع القائمين عليها أينما وجدوا .. وهو ليس رابط دائم.. ولكنه رابط ينعقد وينحل باختلاف المقاصد والسياق.. وفي بعض الأحيان .. تكون الجماعة ما كان على الحق ولو كنت وحدك..
وأن الله ذم اليهود والنصارى من قبلنا أنهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله – وليس هذا تشبيها لهم بيهود ونصارى اليوم، ولكنه كان تعليما لأمة الاسلام حتى لا نقع فيما وقع فيه أهل الكتاب من قبلنا وأتباع الأنبياء.. وقد حذرنا رسول الله أننا سنتبع سنن من قبلنا شبرا بشر وذراعا بذراع … حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ورائهم.. فهل من مدكر؟؟
فلذلك وجب النصح وعليكم النقد الذاتي والتفاعل بوعي وإيجابية مع الأحداث
وللعلم فإنه إن اتفق اثنان في رأي واحد طوال الوقت فأحدهما ليس له حاجة، وأن الله سيسألهم عما أضافوه لجماعة المسلمين والمجتمع الانساني وليس عما قدموه مع جماعة الاخوان تحديدا .. فمصالح الوطن والأمة ليست بالضرورة ما تقدمه جماعة الاخوان طوال الوقت – قد تتوافق وقد تختلف حسب مجريات الأمور، والله سيسألك عن مواقفك الشخصية حسب اجتهادك ورؤيتك
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
Posted on 19 فبراير 2012, in مواطنة, مصر, المجتمع, الحركات الاسلامية, سياسة and tagged ميدان التحرير, محمد شرف الدين, مصر 25, الوعي الجمعي, الإخوان المسلمين, الحرية والعدالة, احتفالات الاخوان. Bookmark the permalink. أترك تعليقا.








أترك تعليقا
تعليق واحد